أحمد بن محمد بن علي العاصمي

211

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

عن الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب ؛ عن أبيه عن جدّه عليّ [ عليه السلام ] قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلم ] يقول : ما هممت بشيء ممّا كان أهل الجاهليّة يهتمّون به من النساء إلّا ليلتين كلتاهما عصمني اللّه تعالى فيهما : قلت ليلة [ في نفسي ] فتيان مكّة [ في عيش وطرب ( ظ ) ] ونحن في رعاية أهلها ؟ فقلت لصاحبي أتبصر لي غنمي حتّى أدخل مكّة فأسمر فيها كما يسمر الفتيان ؟ قال : بلى . قال : فدخلت [ مكّة ] حتّى إذا جئت أوّل دار من دور مكّة سمعت عزفا بالغرابيل والمزامير « 1 » فقلت : ما هذا ؟ فقيل : تزوّج فلان فلان بفلانة . فجلست أنظر ؛ وضرب اللّه على أذني فو اللّه ما أيقظني إلّا مسّ [ حرّ ] الشمس ؛ فرجعت إلى صاحبي فقال : ما فعلت ؟ فقلت : ما فعلت شيئا ؛ ثمّ أخبرته بالذي رأيت . ثمّ قلت [ له ] ليلة أخرى : أتبصر لي غنمي حتّى أسمر بمكّة ؟ [ قال : بلى . قال : : فتركت غنمي عنده ] فدخلت [ مكّة ] ؛ فلمّا جئت مكّة سمعت مثل الذي سمعت [ تلك ] الليلة فسألت عنه [ ظ ] فقيل لي فلان نكح الفلانة ؛ فجلست أنظر وضرب اللّه على أذني فو اللّه ما أيقظني إلّا مسّ الشمس ؟ فرجعت إلى صاحبي / 608 / فقال : ما فعلت ؟ فقلت : لا شيء ؛ ثمّ أخبرته الخبر ؛ فو اللّه ما هممت ولا عدت بعدها لشيء من ذلك حتّى أكرمني اللّه تعالى بنبوّته .

--> كثير في البداية والنهاية : ج 2 ص 287 وعن السيوطي في الخصائص الكبرى : ج 1 ؛ ص 89 وعن سبل الهدى : ج 2 ص 199 - 200 وقال : رواه إسحاق بن راهويه ؛ والبزّار ؛ وابن حبّان [ قال : ] وإسناده متّصل . وليتأمّل في هذا السند ؛ هل هو موثوق أم لا ؛ وليعرض متن الحديث أيضا على المحكمات الواردة من طريق أهل البيت عليهم السلام : فإنّي لم تتيسّر لي المراجعة . ( 1 ) كذا .